الشيخ المحمودي

22

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ 28 ] - وقال عليه السّلام : قد فرض اللّه التمحل على الأبرار في كتاب اللّه . قيل : وما التمحّل ؟ قال : إذا كان وجهك آثر عن وجهه التمست له « 1 » . [ 29 ] - وقال عليه السّلام لبعض أصحابه [ أ ] تذهب بنا نعود فلانا ؟ قال : [ قلت : نعم ] فذهبت معه فإذا أبو موسى الأشعري جالس عنده ؛ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا أبا موسى أعائدا جئت أم زائرا ؟ « 2 » فقال : لا بل عائدا [ جئت ] فقال [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] : أما إنّ المؤمن إذا عاد أخاه المؤمن صلّى عليه سبعون ألف ملك حتّى يرجع إلى أهله « 3 » .

--> ( 1 ) الحديث : ( 104 ) من كتاب المؤمن ص 44 . ( 2 ) وفي رواية أبي يعلي : « ؛ أعائذا جئت أم شامتا ؟ . . . [ 2 ] - . ومثله في الحديث : ( 52 ) من مسند علي عليه السّلام عن مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 81 ط 1 ، وفي ط 2 : ج 2 ص 42 برقم 612 . ( 3 ) هكذا رواه الحسين بن سعيد رفع اللّه مقامه في الحديث : ( 149 ) من كتاب المؤمن : ص 59 . وللحديث - أو ما يقربه - أسانيد كثيرة ومصادر جمّة ، ورواه أحمد بن حنبل بأسانيد في مسند علي عليه السّلام : فرواه في الحديث : ( 52 ) منه ج 1 ص 91 ، وفي ط 2 ج 2 ص 87 قال : حدّثنا عبيدة بن حميد ، حدّثني ثوير بن أبي فاختة عن أبيه قال : عاد أبو موسى الأشعري الحسن بن علي ، قال : فدخل علي فقال [ لأبي موسى ] : أعائدا جئت يا أبا موسى أم زائرا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين بل عائدا . فقال علي ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ما عاد مسلم مسلما إلّا صلّى عليه سبعون ألف ملك من حين يصبح إلى أن يمسي وجعل اللّه تعالى له خريفا في الجنّة . قال : فقلنا : يا أمير المؤمنين وما الخريف ؟ قال : الساقية تسقي النخل ! . ورواه أيضا أبو يعلى في الحديث الثاني من مسند علي من مسنده : ج 1 ص 227 ط 1 ، قال : حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا أبو معاوية ، حدّثنا الأعمش عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده فقال له علي : أعائدا جئت أم شامتا ؟ قال : لا بل عائدا . قال : إن كنت جئت عائدا [ فإنّي ] سمعت رسول اللّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول : إذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى في خرافة الجنّة حتّى يجلس فإذا جلس غمرته الرحمة ، فإن كان غدوة صلّى عليه سبعون ألف ملك حتّى يمسي وإن كان مساءا صلّى عليه سبعون ألف ملك حتّى يصبح . قال حسين سليم في تعليقه : رجاله رجال الصحيح ، والحكم هو ابن عتيبة ، وأخرجه أحمد 1 / 81 ، وأبو داود في الجنائز ( 3099 ) باب في فضل العيادة ، وابن ماجة في الجنائز ( 1442 ) باب ما جاء في ثواب من عاد مريضا من طريق أبي معاوية بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 1 / 91 ، والترمذي في الجنائز ( 969 ) باب ما جاء في المريض من طريق ثوير بن أبي فاختة عن أبيه قال : عاد أبو موسى الحسن . وأخرجه أحمد 1 / 120 - 121 ، وأبو داود في الجنائز ( 3098 ) باب في فضل العيادة من طريق شعبة عن الحكم عن عبد اللّه بن نافع عن أبي موسى عن علي . وهو عند البيهقي في السنن : ج 3 380 - 381 . أقول : ورواه أيضا ابن أبي الدنيا بسندين آخرين في الحديث : ( 72 و 76 ) من كتاب المرض والكفّارات الورق 73 / أ / ب / . ورواه أيضا أحمد في الحديث : ( 754 و 955 ) في مسند علي عليه السّلام من مسنده : ج 2 ص 150 وص 265 : أنّ عمرو بن حريث عاد الحسن بن علي فقال له علي : أتعود 2 لحسن وفي نفسك ما فيها ؟ فقال له عمرو : إنّك لست بربّي فتعرف قلبي حيث شئت . قال علي . . .